رضي الدين الأستراباذي
42
شرح شافية ابن الحاجب
جاء مؤنث على مثل معد وخدب ( 1 ) ونحو ذلك فسمى به مذكر يصرف ، لأنه يكون إذن كقدم إذا سمى به مذكر ( 2 ) ولا قائل به قوله : " كحبلى وجمزى " الألف فيهما رابعة للتأنيث ، إلا أن جمزى متحرك الثاني بخلاف حبلى ، وألف مرامي خامسة منقلبة ، وفي قبعثرى سادسة لتكثير البنية فقط قال : " وتقلب الياء الأخيرة الثالثة المكسورة ما قبلها واوا ويفتح ما قبلها كعموي وشجوي ، وتحذف الرابعة على الأفصح كقاضي ، ويحذف ما سواهما ، كمشتري ، وباب محى جاء على محوي ومحيي كأميي " أقول : اعلم أن الياء الأخيرة في المنسوب إليه لا تخلو من أن تكون ثانية محذوفة اللام كما إذا سمى بفي زيد وذي مال ، أو ثانية لا لام لها ضعا كفى وكي ، وقد ذكرنا حكم القسمين ، أو ثانية فاؤها كشية ( 3 ) ، ويجئ حكمها ،
--> ( 1 ) أنظر ( 1 : 59 ه 6 ) من هذا الكتاب ( 2 ) حاصل هذا الوجه الذي ألزم به سيبويه يونس أن علم المؤنث إذا سمى به مذكر يشترط في منع صرفه الزيادة على ثلاثة أحرف ، فلو جعلنا أحرف المشدد بمنزلة حرف واحد كما يقتضيه جعل يونس نحو معلى بمنزلة أعلى في جواز الحذف والابقاء لزمنا أن نصرف علم المؤنث الذي سمينا به مذكرا وكان على أربعة أحرف وفيه حرف مشدد ، والاجماع على وجوب منع صرف مثل هذا ( 3 ) الشية - بكسر الشين وفتح الياء مثل عدة - مصدر وشى الثوب يشيه وشيا وشية ، مثل وعد يعد وعدا وعدة ، إذا حسنه ونمقه وجعله ألوانا